[[{"content_id":413966,"content_number":0,"portal_id":2,"lang_id":"ar","content_title":"ماذا يعني قرار \"إسرائيل\" تسوية أراضي الضفة الغربية؟","content_rtitr":"","content_short_title":null,"content_summary":"وكالة القدس للأنباء (قدسنا)","content_summary_fill":1,"content_body":"تستعد حكومة الاحتلال لاتخاذ قرار يعد من أخطر القرارات المرتبطة بمستقبل الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967، يتمثل في إطلاق خطة شاملة لتسوية الأراضي وبدء تسجيلها رسميا، تمهيدا لتحويل مساحات واسعة منها إلى ما يعرف بـ&quot;أملاك دولة&quot;.\r\nهذه الخطوة، التي يُتوقع إقرارها خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، تحمل أبعادا قانونية وسياسية تتجاوز إطار الإجراءات الإدارية التقليدية.\r\nالقرار، وفق ما تم تداوله في وسائل إعلام إسرائيلية، لا يقتصر على تنظيم السجل العقاري، بل ينظر إليه كجزء من رؤية أوسع تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.\r\nومن الناحية العملية، يشمل إنشاء إدارة متخصصة لتسوية الأراضي، تعمل عبر مكاتب إقليمية، بإشراف هيئة تسجيل حقوق الأراضي.\r\nتفاصيل الخطة\r\nويأتي هذا التحرك في سياق متسارع من الإجراءات التي ينظر إليها فلسطينيا على أنها خطوات عملية نحو الضم التدريجي وفرض السيادة الإسرائيلية على الأرض، حتى في غياب إعلان سياسي رسمي بذلك.\r\nبحسب المعطيات المنشورة، ينص القرار على إنشاء إدارة خاصة بعملية تسوية الأراضي، تكون مسؤولة عن حصر الملكيات وتسجيلها وفق آليات قانونية وتنظيمية معتمدة لدى سلطات الاحتلال. وستعمل تحت هذه الإدارة عدة مكاتب موزعة جغرافيا، لضمان تنفيذ العملية بشكل متدرج ومنظم.\r\nويقضي القرار بأن يُطلب من قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال استكمال تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2030، على أن يقتصر التطبيق في مرحلته الأولى على المنطقة (ج) فقط.\r\nوتبرر الحكومة الإسرائيلية هذا التدرج بالتعقيدات القانونية المرتبطة بملفات الأراضي، مشيرة إلى أن استكمال تسجيل جميع الأراضي قد يستغرق نحو 30 عاما.\r\nالجوهر الفعلي للقرار يتمثل في تسجيل الأراضي التي لا يثبت وجود ملكية خاصة لها باعتبارها أراضي دولة، وهو ما يفتح المجال أمام تخصيصها لاحقا لأغراض استيطانية أو مشاريع بنية تحتية إسرائيلية.\r\nورغم الحديث عن تنفيذ &quot;ببطء وحذر&quot;، إلا أن الأثر التراكمي لهذه العملية قد يؤدي إلى تغيير عميق في الخريطة العقارية والقانونية للضفة الغربية.\r\nولم تشهد الضفة الغربية عملية تسوية أراضٍ شاملة منذ عام 1967، ما يجعل هذه الخطوة غير مسبوقة في سياق الاحتلال.\r\nويخشى مراقبون أن يؤدي تسجيل مساحات واسعة كـ &quot;أملاك دولة&quot; إلى تقويض فرص الفلسطينيين في إثبات حقوقهم التاريخية في أراضٍ لم تسجل رسميا بسبب تعقيدات إدارية أو ظروف سياسية سابقة.\r\nكما أن القرار يستهدف، وفق القراءة الإسرائيلية ذاتها، وقف ما تعتبره تل أبيب &quot;توسعا فلسطينيا متسارعا&quot; في المنطقة (ج). إذ ترى الحكومة الإسرائيلية أن استمرار البناء أو استصلاح الأراضي من قبل الفلسطينيين قد يُعقّد مستقبل السيطرة على تلك المناطق.\r\nتشكيل جيوسياسي\r\nويرى المختص في شؤون الاستيطان جمال جمعة، أن القرارات الأخيرة تعكس تحولا نوعيا في السياسة الإسرائيلية، معتبرا أن المرحلة لم تعد تقتصر على توسيع مستوطنات منفردة، بل انتقلت إلى ما يمكن وصفه بإعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي للضفة الغربية بصورة شاملة.\r\nوقال جمعة إن هذه الإجراءات تمثل محاولة لإضعاف الدور الإداري والسياسي للسلطة الفلسطينية، من خلال تقليص صلاحياتها في مختلف المناطق المصنفة (أ، ب، ج)، بما يشمل ملفات خدمية وإدارية كانت ضمن نطاق مسؤولياتها سابقا.\r\nكما يلفت إلى أن سحب الصلاحيات لا يتم بصورة نظرية فقط، بل عبر خطوات عملية تمس ملفات حيوية، مثل إدارة البلديات وتنظيم الخدمات، مستشهدا بما جرى في محيط بلدية الخليل ومنطقة مدخل بيت لحم المعروفة بقبر راحيل، حيث تم نقل صلاحيات وإجراءات تنظيمية إلى جهات إسرائيلية مباشرة.\r\nوبحسب جمعة، فإن أحد أخطر أبعاد القرار يتمثل في تحويل العلاقة مع الهيئات المحلية الفلسطينية إلى علاقة مباشرة مع سلطات الاحتلال، بعيدا عن جسم السلطة، كما يحدث في بعض الملفات الخدمية مثل إدارة النفايات والبنية التحتية.\r\nويرى أن هذه الخطوات تعكس تحولا في طبيعة العلاقة القائمة منذ اتفاق أوسلو، معتبرا أن ما تبقى من الاتفاق يقتصر عمليا على التنسيق الأمني، في حين تتآكل بقية البنود المتعلقة بالصلاحيات المدنية والإدارية.\r\nوعلى الأرض، يشير إلى أن تطبيق هذه الرؤية يتجلى في مشاريع بنية تحتية استراتيجية، من بينها الأعمال الجارية حول طريق 45، الذي يهدف إلى ربط منطقة حاجز قلنديا بنفق مُجهز أسفل الحاجز، بما يسهل الحركة بين كتل استيطانية شمال القدس.\r\nويضيف: &quot;هذا المسار يندرج ضمن خطة أوسع لربط مستوطنات ما يعرف بظهر الجبل الممتدة على طول شارع ألون، وربط مجمع &quot;بنيامين&quot; شرق رام الله، بما في ذلك مستوطنتي &quot;عوفرا&quot; و&quot;بيت إيل&quot;، ما يعزز التواصل الجغرافي بين التجمعات الاستيطانية ويكرس فصلها عن التجمعات الفلسطينية&quot;.\r\nماذا يعني ذلك للفلسطينيين؟\r\nاقتصاديا، قد يؤدي تسجيل الأراضي وتحويلها إلى &quot;أملاك دولة&quot; إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى مساحات زراعية أو أراضٍ قابلة للتطوير، ما يحد من فرص التوسع العمراني والاستثمار المحلي.\r\nكما أن تعقيد إجراءات إثبات الملكية قد يُثقل كاهل المواطنين بتكاليف قانونية وإدارية إضافية.\r\nوسياسيا، ينظر كثيرون إلى الخطوة باعتبارها تكريسا لواقع جديد على الأرض، يتم عبر أدوات قانونية وإدارية، وليس فقط عبر قرارات عسكرية مباشرة، فالتسجيل في السجل العقاري يمنح السيطرة طابعا مؤسساتيا طويل الأمد، يصعب تغييره في أي تسوية مستقبلية.\r\n\r\n&nbsp;\r\n\r\nالمصدر: الرسالة نت","content_html":"<p>تستعد حكومة الاحتلال لاتخاذ قرار يعد من أخطر القرارات المرتبطة بمستقبل الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967، يتمثل في إطلاق خطة شاملة لتسوية الأراضي وبدء تسجيلها رسميا، تمهيدا لتحويل مساحات واسعة منها إلى ما يعرف بـ&quot;أملاك دولة&quot;.<br \/>\r\nهذه الخطوة، التي يُتوقع إقرارها خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، تحمل أبعادا قانونية وسياسية تتجاوز إطار الإجراءات الإدارية التقليدية.<br \/>\r\nالقرار، وفق ما تم تداوله في وسائل إعلام إسرائيلية، لا يقتصر على تنظيم السجل العقاري، بل ينظر إليه كجزء من رؤية أوسع تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.<br \/>\r\nومن الناحية العملية، يشمل إنشاء إدارة متخصصة لتسوية الأراضي، تعمل عبر مكاتب إقليمية، بإشراف هيئة تسجيل حقوق الأراضي.<br \/>\r\n<strong>تفاصيل الخطة<\/strong><br \/>\r\nويأتي هذا التحرك في سياق متسارع من الإجراءات التي ينظر إليها فلسطينيا على أنها خطوات عملية نحو الضم التدريجي وفرض السيادة الإسرائيلية على الأرض، حتى في غياب إعلان سياسي رسمي بذلك.<br \/>\r\nبحسب المعطيات المنشورة، ينص القرار على إنشاء إدارة خاصة بعملية تسوية الأراضي، تكون مسؤولة عن حصر الملكيات وتسجيلها وفق آليات قانونية وتنظيمية معتمدة لدى سلطات الاحتلال. وستعمل تحت هذه الإدارة عدة مكاتب موزعة جغرافيا، لضمان تنفيذ العملية بشكل متدرج ومنظم.<br \/>\r\nويقضي القرار بأن يُطلب من قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال استكمال تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2030، على أن يقتصر التطبيق في مرحلته الأولى على المنطقة (ج) فقط.<br \/>\r\nوتبرر الحكومة الإسرائيلية هذا التدرج بالتعقيدات القانونية المرتبطة بملفات الأراضي، مشيرة إلى أن استكمال تسجيل جميع الأراضي قد يستغرق نحو 30 عاما.<br \/>\r\nالجوهر الفعلي للقرار يتمثل في تسجيل الأراضي التي لا يثبت وجود ملكية خاصة لها باعتبارها أراضي دولة، وهو ما يفتح المجال أمام تخصيصها لاحقا لأغراض استيطانية أو مشاريع بنية تحتية إسرائيلية.<br \/>\r\nورغم الحديث عن تنفيذ &quot;ببطء وحذر&quot;، إلا أن الأثر التراكمي لهذه العملية قد يؤدي إلى تغيير عميق في الخريطة العقارية والقانونية للضفة الغربية.<br \/>\r\nولم تشهد الضفة الغربية عملية تسوية أراضٍ شاملة منذ عام 1967، ما يجعل هذه الخطوة غير مسبوقة في سياق الاحتلال.<br \/>\r\nويخشى مراقبون أن يؤدي تسجيل مساحات واسعة كـ &quot;أملاك دولة&quot; إلى تقويض فرص الفلسطينيين في إثبات حقوقهم التاريخية في أراضٍ لم تسجل رسميا بسبب تعقيدات إدارية أو ظروف سياسية سابقة.<br \/>\r\nكما أن القرار يستهدف، وفق القراءة الإسرائيلية ذاتها، وقف ما تعتبره تل أبيب &quot;توسعا فلسطينيا متسارعا&quot; في المنطقة (ج). إذ ترى الحكومة الإسرائيلية أن استمرار البناء أو استصلاح الأراضي من قبل الفلسطينيين قد يُعقّد مستقبل السيطرة على تلك المناطق.<br \/>\r\n<strong>تشكيل جيوسياسي<\/strong><br \/>\r\nويرى المختص في شؤون الاستيطان جمال جمعة، أن القرارات الأخيرة تعكس تحولا نوعيا في السياسة الإسرائيلية، معتبرا أن المرحلة لم تعد تقتصر على توسيع مستوطنات منفردة، بل انتقلت إلى ما يمكن وصفه بإعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي للضفة الغربية بصورة شاملة.<br \/>\r\nوقال جمعة إن هذه الإجراءات تمثل محاولة لإضعاف الدور الإداري والسياسي للسلطة الفلسطينية، من خلال تقليص صلاحياتها في مختلف المناطق المصنفة (أ، ب، ج)، بما يشمل ملفات خدمية وإدارية كانت ضمن نطاق مسؤولياتها سابقا.<br \/>\r\nكما يلفت إلى أن سحب الصلاحيات لا يتم بصورة نظرية فقط، بل عبر خطوات عملية تمس ملفات حيوية، مثل إدارة البلديات وتنظيم الخدمات، مستشهدا بما جرى في محيط بلدية الخليل ومنطقة مدخل بيت لحم المعروفة بقبر راحيل، حيث تم نقل صلاحيات وإجراءات تنظيمية إلى جهات إسرائيلية مباشرة.<br \/>\r\nوبحسب جمعة، فإن أحد أخطر أبعاد القرار يتمثل في تحويل العلاقة مع الهيئات المحلية الفلسطينية إلى علاقة مباشرة مع سلطات الاحتلال، بعيدا عن جسم السلطة، كما يحدث في بعض الملفات الخدمية مثل إدارة النفايات والبنية التحتية.<br \/>\r\nويرى أن هذه الخطوات تعكس تحولا في طبيعة العلاقة القائمة منذ اتفاق أوسلو، معتبرا أن ما تبقى من الاتفاق يقتصر عمليا على التنسيق الأمني، في حين تتآكل بقية البنود المتعلقة بالصلاحيات المدنية والإدارية.<br \/>\r\nوعلى الأرض، يشير إلى أن تطبيق هذه الرؤية يتجلى في مشاريع بنية تحتية استراتيجية، من بينها الأعمال الجارية حول طريق 45، الذي يهدف إلى ربط منطقة حاجز قلنديا بنفق مُجهز أسفل الحاجز، بما يسهل الحركة بين كتل استيطانية شمال القدس.<br \/>\r\nويضيف: &quot;هذا المسار يندرج ضمن خطة أوسع لربط مستوطنات ما يعرف بظهر الجبل الممتدة على طول شارع ألون، وربط مجمع &quot;بنيامين&quot; شرق رام الله، بما في ذلك مستوطنتي &quot;عوفرا&quot; و&quot;بيت إيل&quot;، ما يعزز التواصل الجغرافي بين التجمعات الاستيطانية ويكرس فصلها عن التجمعات الفلسطينية&quot;.<br \/>\r\n<strong>ماذا يعني ذلك للفلسطينيين؟<\/strong><br \/>\r\nاقتصاديا، قد يؤدي تسجيل الأراضي وتحويلها إلى &quot;أملاك دولة&quot; إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى مساحات زراعية أو أراضٍ قابلة للتطوير، ما يحد من فرص التوسع العمراني والاستثمار المحلي.<br \/>\r\nكما أن تعقيد إجراءات إثبات الملكية قد يُثقل كاهل المواطنين بتكاليف قانونية وإدارية إضافية.<br \/>\r\nوسياسيا، ينظر كثيرون إلى الخطوة باعتبارها تكريسا لواقع جديد على الأرض، يتم عبر أدوات قانونية وإدارية، وليس فقط عبر قرارات عسكرية مباشرة، فالتسجيل في السجل العقاري يمنح السيطرة طابعا مؤسساتيا طويل الأمد، يصعب تغييره في أي تسوية مستقبلية.<\/p>\r\n\r\n<p>&nbsp;<\/p>\r\n\r\n<p>المصدر: الرسالة نت<\/p>","content_source":"","content_url":"","content_date_start":"2026-02-15 13:19:37","content_date_event":"2026-02-15 13:19:37","content_date_event_start":null,"content_date_event_end":null,"content_show_title_slider":1,"content_date_last_edit":"2026-02-16 14:16:58","content_date_register":"2026-02-15 13:19:43","content_columns":0,"content_show_img":1,"content_show_details":0,"content_show_related_img":0,"content_show_slider":1,"content_comment":1,"content_score":0,"tag_id":0,"score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"uid":7,"eid":7,"attach_title":"ماذا يعني قرار \"إسرائيل\" تسوية أراضي الضفة الغربية؟ 2","attaches":[{"sizes":{"150":".\/cache\/2\/attach\/202602\/566084_2031547790_150_100.webp","300":".\/cache\/2\/attach\/202602\/566084_2031547790_275_183.jpeg","400":".\/cache\/2\/attach\/202602\/566084_2031547790_275_183.jpeg","600":".\/cache\/2\/attach\/202602\/566084_2031547790_275_183.jpeg","900":".\/cache\/2\/attach\/202602\/566084_2031547790_275_183.jpeg","1200":".\/cache\/2\/attach\/202602\/566084_2031547790_275_183.jpeg"},"ext":"jpeg","file_media":1,"token":2031547790,"files":{"original":{"url":".\/file\/2\/attach\/202602\/566084_2031547790.jpeg","width":275,"height":183,"size":0}}}]}]]