الخروقات "الإسرائيلية" استمرار للإبادة وغزة تدفع ثمن اللامبالاة الدولية
عبدالمجيد مراري
قال الخبير بالقانون الدولي ومدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "أفدي" الدولية، عبد المجيد مراري، إن استمرار الخروقات "الإسرائيلية" لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ليس خروقات بقدر ما هو استمرار لمسلسل الإجرام والإبادة الجماعية التي ارتكبتها وترتكبها "إسرائيل" بحق سكان القطاع، تحت الصمت الدولي لمجلس الأمن.
وأضاف مراري، في حديث خاص لوكالة شهاب، أن "إسرائيل" لا تعرف معنى للسلام، وهي مستمرة في إجرامها، معتبرًا أن "مجلس السلام" جاء ليكون الغمامة التي تغطي على هذه الجرائم وعلى الإبادة الجماعية، ويعمل على تبييض وجه الاحتلال وشرعنة هذه الجرائم. وبين أن عدم وجود إرادة سياسية دولية حقيقية يعني استمرار هذا الإجرام وعدم توقفه، مشيرًا إلى أنه في ظل البلطجة الأمريكية في المنطقة، والبلطجة "الإسرائيلية" على القانون الدولي، والتمرد على المؤسسات الدولية، يتم بدلًا من معاقبة "إسرائيل" ومحاسبتها، معاقبة المؤسسات التي تقوم بدورها وتحاول حماية الشعب الفلسطيني، مثل الأونروا، وقضاة محكمة الجنايات الدولية، والمنظمات الحقوقية التي تفضح زيف الشعارات والقرارات الدولية.
وأشار مراري إلى أن العديد من القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ظلت حبرًا على ورق، وأن من يدفع الثمن في النهاية هو الشعب الفلسطيني وسكان قطاع غزة والطفل والمرأة الفلسطينية، بسبب اللامبالاة الدولية وعدم مسؤولية الدول. ولفت إلى أن الدول عجزت عن وضع حد لهذه الجرائم وحماية الشعب الفلسطيني، رغم وجود "مجلس السلام"، الذي وصفه بأنه "مؤسسة صورية جاءت لإرضاء أنانية الرئيس الأمريكي ليست إلا".
وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث أسفرت هذه الاعتداءات، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 1,168وإصابة 3,798آخرين.
الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS