خبير في الشؤون الإقليمية لـ«قدسنا»:
إيران تؤكد صعودها كقوة عسكرية تكنولوجية ومعظم القواعد الأمريكية في المنطقة تعطلت بفعل الضربات الإيرانية
أكد الخبير في الشؤون الإقليمية محمد صادق كوشكي أن “حرب رمضان” كشفت قدرات عسكرية غير مسبوقة لإيران، معتبراً أن نتائجها ما تزال مفتوحة على تصعيد محتمل.
وفي تصريح خاص لوكالة القدس للانباء (قدسنا) محمد صادق كوشكي إن “حرب رمضان” لم تنتهِ فعليًا، موضحًا أن الوضع الحالي يمثل “وقفًا هشًا لإطلاق النار” قد ينهار في أي وقت.
وأضاف أن ما جرى يُعد سابقة في التاريخ الحديث، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، وهما من أبرز الجيوش التكنولوجية في العالم، هجومًا مفاجئًا على إيران، إلا أن الأخيرة تمكنت من الدفاع عن نفسها وتوجيه ضربات قوية للطرفين.
وأوضح كوشكي أن القوات الإيرانية نجحت خلال الحرب في تعطيل أكثر من 90٪ من القواعد الأمريكية في منطقة الخليج، إلى جانب استهداف قواعد في دول أخرى مثل الأردن وسوريا، وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في العراق إلى حد كبير.
وأشار إلى أن هذه النتائج تحققت خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 40 يومًا، مقارنة بحروب استمرت سنوات طويلة مثل فيتنام وأفغانستان، ما يعكس—بحسب قوله—تطور القدرات العسكرية الإيرانية.
وبيّن أن من أبرز المؤشرات على هذا التطور إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيّرة المتقدمة، واستهداف مقاتلات حديثة، إضافة إلى تدمير طائرات إنذار مبكر وناقلات وقود.
وفي سياق متصل، اعتبر كوشكي أن الحرب أظهرت أن أي مواجهة مع إيران قد تتحول إلى أزمة ذات أبعاد دولية، لافتًا إلى أن تداعياتها طالت اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا وحلفائهما.
وختم بالقول إن هذه التطورات تعكس صعود إيران كقوة عسكرية وسياسية مؤثرة على الساحة الدولية.