qodsna.ir qodsna.ir

ظهور قوة عظمى إقليمية
في مرحلة ما بعد الحرب

أحمد زارعان

أكد المحلل السياسي أحمد زارعان أن الحرب المفروضة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني فشلت في تحقيق أهدافها، ما دفعهما إلى التراجع والسعي نحو وقف إطلاق النار بعد نحو شهر من اندلاعها.

 

وفي تصريح خاص لوكالة القدس للأنباء (قدسنا) أكد أن إيران نجحت منذ البداية في فرض قواعد الاشتباك وتوسيع نطاق الحرب إقليميًا، رغم الخسائر الأولى، كما أفشلت مخطط إثارة الفوضى الداخلية عبر حضور شعبي واسع عزز الاستقرار الداخلي.

 

كما أشار إلى أن طهران تمكنت سريعًا من تحقيق توازن عسكري ثم التفوق تدريجيًا، مع اعتماد استراتيجية استنزاف الخصم، ما أدى إلى زيادة كلفة الحرب على إسرائيل وبعض دول المنطقة.

 

وأضاف أن من أبرز أوراق القوة الإيرانية السيطرة الذكية على مضيق هرمز وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، ما انعكس بارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا ضرورة نقل هذه الوقائع الميدانية إلى طاولة المفاوضات لتحقيق مكاسب استراتيجية.

 

وأكد أن الولايات المتحدة، بعد الضربات التي تلقتها من إيران، تسعى بجدية إلى وقف إطلاق النار، لكنها تحاول تسويقه عالميًا كإنجاز لصالحها، وهو ما رفضته طهران مؤكدة أنها لم توافق على أي مقترحات وأنها ستُنهي الحرب بشروطها.

 

وأوضح أن إيران قررت مواصلة الحرب حتى تُبنى أي مفاوضات على وقائع ميدانية تُجبر الطرف الآخر على تقديم تنازلات حقيقية، محذرًا من أن القبول بشروط الخصم سيمنحه فرصة لإعادة التصعيد.

 

وأشار إلى أن الهدف هو بلوغ مستوى من المكاسب يفرض الاعتراف بسيادة وأمن ومصالح إيران وحلفائها، مع تحديد المعتدي وضمان أن تكون هذه آخر حرب تُفرض عليها.

 

كما شدد على سعي إيران لفرض نظام قانوني في مضيق هرمز باعتباره مكسبًا استراتيجيًا، مؤكدًا أن نتائج الحرب يجب أن تعزز مكانتها كقوة إقليمية وتضمن أمنها ومصالح حلفائها، مع توقع تحقيق إنجازات تُفضي إلى تنازلات ملموسة من الخصوم.


| رمز الموضوع: 415886