خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي؛
بقائي : حتى هذه اللحظة لم نعقد أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية "اسماعيل بقائي" :حتى هذه اللحظة لم نعقد أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. من آخر جولة للمفاوضات حتى الآن، ما طُرح هو رسائل وردت عبر بعض الوسطاء، ومن بينهم باكستان، تفيد برغبة الولايات المتحدة وطلبها للمفاوضات. مواقفنا واضحة تماما وعندما نصل الى نتيجة اجماعية نعلنها بما يقتضيه الوضع.
واستهل المتحدث باسم الخارجية مؤتمره الصحفي لهذا الاسبوع، قائلا : ان اليوم هو اليوم الـ31 لصمود ودفاع الشعب الايراني الباسل امام العدوان الصهيو-امريكي الغاشم؛ لقد بدأنا سنة جديدة واستقبلنا الربيع ونحن نواجه اشد الانظمة خبثا وتغطرسا على وجه الارض، الا ان الشعب الايراني خلال هذه الايام الـ31 اثبت أنه عندما تُهدد بيوتُه وممتلكاته وهويته وثقافته، فإنّه يدافع عن عزته ووطنه بكل جوارحه وبكل ما اوتيا من قوة.
ملتزمون بالدفاع عن كيـان إيران
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: خلال هذا الشهر شهدنا أشنع الجرائم الدولية؛ في اليوم الأول من العدوان الصهيوني، وبالتزامن مع هجوم إرهابي على قادتنا في طهران، استُهدف الأطفال والتلاميذ الإيرانيون وهم في المدرسة. وهنا نستذكر ذكرى جميع الشهداء، بمن فيهم القادة الشهداء، والقادة الشجعان، والأطفال والتلاميذ الإيرانيون ومعلميهم، وننحني اجلالا واكبارا لكل من قدَّم روحه في سبيل عزّة وبقاء إيران . نحن ملتزمون بمواصلة طريق الدفاع المشروع عن ايران بكل ما اوتينا من قوة .
حقوق الإنسان والقانون الدولي أكبر ضحايا الحرب الأمريكية ضد إيران
وتابع بقائي: إذا أردنا تقديم موجز عن وقائع الثلاثين يوما هذه ، يمكن القول بأن أكبر ضحية للحرب الأمريكية ضد إيران هي حقوق الإنسان والقانون الدولي. في السنوات الـ80 الماضية ومنذ تأسيس الأمم المتحدة، لا يمكن العثورعلى حالة مشابهة خلال شهر واحد فحسب، حيث وقعت مثل هذه الجرائم الشنيعة التي تشمل جميع معايير جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وربما الإبادة الجماعية؛ من حيث الأهداف المستهدفة، وكذلك من حيث دقة الضربات وإصابة وقتل العديد من المواطنين الأبرياء.
استهداف المستشفيات والهلال الاحمر والمناطق السكنية ابرز دليل على جرائم الحرب
واشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الى انه تم توثيق استهداف الجامعات، والمراكز الثقافية، والأماكن المهمة لكل إيراني وإنسان، التي هي جزء من حضارة وإرث البشرية المشترك، والمسجلة في قائمة التراث العالمي ، موضحا ان أعداد كبيرة من مواقع ايران الثقافية قد تعرضت لهجمات عدوانية في أصفهان، وطهران، ومدن أخرى، مضيفا ان الهجمات على المستشفيات، ومراكز الهلال الأحمر، والمناطق السكنية كلها تُعدّ جرائم حرب.
وقال إسماعيل بقائي: الموافق التي تعد اساسية لاستمرار حياة الناس اليومية، مثل البنى التحتية للطاقة والكهرباء في إيران، قد تضرّرت ايضا وانقطعت الكهرباء عن أجزاء من طهران وكرج. وفي الوقت نفسه، يجب أن نعبر عن امتناننا للمهندسين والعاملين بوزارة الطاقة الذين يبقون إيران مضاءة بجهودهم ليلا ونهارا.
الإهانات التي تُلحق بالشعب الايراني هي في الواقع إهانة لكافة الشعوب
ولفت المتحدث باسم وزارة الخارجية، ان الجهات المعنية تقوم بتوثيق جميع الجرائم التي يرتكبها الاعداء باستمرار؛ فهذه مسؤولية لتتبع جرائم الكيان الصهيوني وأمريكا ولحفظها في التاريخ، من أجل توعية الاجيال القادمة.
وتابع : الادعاءات المتعلقة بمساعدة إيران كانت في معظمها شكلا ظاهريا؛ وتتجلى في تصريحات المعتدين أنهم يهاجمون الهوية، والتاريخ، والثقافة الإيرانية.فالإهانات التي تُلحق بالناس في إيران هي إهانة لكل الشعوب.
كما اوضح : ان تصريح المعتدين في اللجوء لأحداث تاريخية بعيدة المدى لتبريرعدوانهم الحالي على ايران،ما هو الا اغفال للواقع والحقيقة المتمثلة بأن ايران كحضارة نابعة من عمق التاريخ وأقوى حضارة راسخة على وجه الارض، تعرف جيدا كيف تواجه أعداءها وكيف تستطيع أن تلجمهم.
الامريكان والصهاينة شنوا حربا إعلامية ومعرفية
وفي سياق اخر، خاطب بقائي طاقم الوسط الاعلامي مثنيا على جهوده الفذة والقيمة التي تسعى لتوعية الرأي العام ولتبيين الحقيقة على الصعيد المحلي والعالمي.مضيفا ان ما قام به الصهاينة والامريكان خلال هذه الفترة، بالتزامن مع عدوانهم على إيران، كان حربا إعلامية ومعرفية تهدف الى قلب الوقائع وتزويرالحقائق ومنع ايصالها الى مسامع الرأي العام في العالم. مؤكدا على ان دور الصحفيين في إبقاء الحقيقة مضيئة أمر بالغ الأهمية.
استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام في إطار سياسة طمس الحقائق المعتمدة من قبل الصهاينة
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الى ان استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام يأتي في إطار سياسة طمس الحقائق المعتمدة من قبل الصهاينة، قائلا : بالأمس استهدف العدوان مكتب قناة العربي، وقبل يوم من ذلك، في لبنان استهدف الصهاينة صحفيين من قناة الميادين والمنار وأحد مصوريهما. وهذا ليس إلا جزءا من قائمة طويلة من الصحفيين والطاقم الإعلامي الذين استشهدوا خلال السنوات الثلاث الماضية في لبنان وفلسطين المحتلة.
أي استهداف لصحفي هو جريمة حرب
ولفت بقائي الى انه وبالتزامن مع العداون والجرائم المرتكبة في مناطق مخنلفة في المنطقة- بما في ذلك الإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة وجرائم الحرب في لبنان والجرائم الجارية في إيران-فقد أصبح مجال الخبر والصحافة هدفا خاصا للعدو.
واضاف: وبناء على القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية المعنية باحترام الصحفيين ووسائل الإعلام، فإن أي اعتداء على صحفي يمثل جريمة حرب بشكل صريح. ومع ذلك، لا يلتزم الكيان الصهيوني بأي من هذه المبادئ والقواعد الدولية المعتمدة ويواصل استهداف عدد كبير من الصحفيين والاعلاميين.
هذه الحرب العدوانية غير القانونية ليست فقط ضد إيران بل ضد المنطقة والعالم أجمع
وتابع بقائي: واجبنا هو بيان الحقائق، وواجِبكم انعكاس هذه الحقائق كي لا يصبح ضمير المجتمع الدولي خاملا أمام هذه الجرائم. مستجدات اليومين الماضيين في العديد من مدن الولايات المتحدة وأوروبا لها أهمية كبيرة؛ فهي توضح أن الرأي العام يجب أن يدرك أن هذه الحرب حرب غير قانونية ومُعتدية، وليست فقط ضد إيران بل ضد المنطقة والعالم أجمع. وبالتالي يجب الاستمرار في بيان الحقيقة ونقل الواقع، آملا أن يتطلع الرأي العام العالمي أكثر فأكثر على الأزمة الناجمة عن جشع وجرائم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
إيران لم ولن تعتبر الدول المجاورة في المنطقة عدوا لها
وردا على سؤال حول ما إذا كان رئيس الولايات المتحدة دعا الى التعاون مع الدول العربية في الحرب، في حين أن التطورات العسكرية وتواجد الأمريكان في هذه الدول لم يحققا الأمن، وتأثير هذه الامور في مرحلة ما بعد الحرب، اجاب بقائي: نحن كنا ومازلنا وسنبقى جيران مع جميع دول المنطقة، ولذلك فإن البصيرة تقتضي أن نتذكر في كل الظروف أن الآخرين سيذهبون ونحن سنبقى كجيران.
وبالاشارة الى الروابط الثقافية والدينية والاقتصادية التي تربط ايران بجميع دول المنطقة وجيرانها،قال بقائي : لم ولن نعتبر دول المنطقة يوما عدوا لنا. وقد أكدنا مرارا أن عمليات إيران الدفاعية موجهة الى القواعد العسكرية والمرافق التي هي منشأ ومصدر العدوان ضد إيران. الموقف الإيراني منطقي أيضا، وهو قائم على حق الدفاع المشروع وفق القانون الدولي، وايضا أخلاقي.
الإعلان بأننا لسنا جزءا من الحرب لا يكفي
وتابع بقائي :هل يعق ان تتعرض ايران وشعبها لعدوان صهيو-امريكي غير قانوني وتستخدم القواعد العسكرية والمرافق اللوجستية المتواجدة على اراضي الدول المجاورة ، ولا تحرط قواتنا المسلحة ساكنا؟ ان واجبات كل حكومة تقتضي في أن ترد بكل قوة أمام مثل هذه الحالات. هذا حق اصيل منصوص عليه صراحة في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
واضاف: ان إعلان أننا لسنا جزءا من الحرب لا يكفي. وقد وردت هذه المواقف في حالات سابقة أيضا، ونحن رحبنا بها؛ لأن جميع الدول تدرك جيدا أن أي إذن لاستخدام أراضيها لعمل عدواني ضد دولة أخرى يخالف القانون الدولي ويحولها إلى جزء من الأعمال العدائية.
واكمل: مع ذلك، في الواقع، الجميع يرى أن الولايات المتحدة تستخدم باستمرار قواعدها العسكرية خارج بلادها، وبخاصة في الدول المجاورة. وتبيّن الأخبارالأخيرة المتداولة عن تعرض الطائرات الأمريكية لأضرار في القواعد العسكرية الواقعة في الدول المجاورة بوضوح أن أراضي هذه الدول، شاءت ذلك أم أبت، أصبحت مستخدمة من قبل المعتدين.
إجراء إيران في الدفاع عن النفس لا ينبغي أن يُفسر كإجراء عدائي من جانب آخرين
واضاف: لذا فإن ما تقوم به إيران يأتي في اطار الدفاع عن النفس ولا يجوز تفسيره كإجراء عدائي ضد أية دولة. أرجو من الأصدقاء أن يكونوا أكثر دقة؛ فما تقوم به إيران هو دفاع عن النفس ولا يجوز اعتباره إجراءً عدائيا ضد أية دولة.
واردف: ما نتوقعه من الدول المجاورة الالتزام بالتعهدات الدولية، والالتزامات الأخلاقية، ومبادئ الأخوة والجيرة، وعدم السماح بأن تُستخدم أراضيها ومرافقها من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لشن هجوم على دولة مجاورة.
الصفحات الاجتماعية
instagram telegram twiter RSS